اللواء المري يشهد فعاليات اليوم الثاني للملتقى الدولي لأفضل التطبيقات الشرطية

شهد سعادة اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، فعاليات اليوم الثاني للملتقى الدولي الحادي عشر لأفضل التطبيقات الشرطية الذي تنظمه الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي، تحت شعار "استشراف المستقبل في العمل الشرطي".

وناقش قادة الشرطة المشاركون في الملتقى النظرة المستقبلية للعمل الشرطي واستراتيجية منظمة الإنتربول المقبلة، ومكافحة الجرائم الإلكترونية في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى "الابتكار" في العمل الشرطي عبر استخدام أحدث التطبيقات والبرامج والتقنيات الحديثة كالطائرة دون طيار، والسيارة ذاتية القيادة، واستخدام النظم الذكية في التعرف على أرقام لوحات السيارات، وتطبيق مفاهيم الجودة الشاملة في العمل الشرطي.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني للملتقى بورقة عمل للسيد يورجن ستوك الأمين العام للشرطة الدولية " الإنتربول" بعنوان "العمل الشرطي العالمي نظرة مستقبلية"، حيث استهلها بتهنئة سعادة اللواء عبد الله خليفة المري لتوليه منصب القائد العام لشرطة دبي، مؤكداً أن سعادته يتمتع بخبرة عالية وسيساهم في تحقيق المزيد من الريادة لشرطة دبي.

كما وأثنى السيد يورجن على الجهود التي بذلها المغفور له بإذن الله الفريق خميس مطر المزينة القائد العام السابق لشرطة دبي، في تطوير مسيرة العمل الشرطي، مشيراً إلى أنه كان يتمتع بمهنية شرطية عالية ساهمت في تكريس الأمن والأمان في إمارة دبي، مؤكداً في الوقت أنه عمل مع الفريق المزينة وتجمعهما ذكريات مشتركة مقدماً تعازيه الحارة بوفاته.

وتطرق السيد يورجين إلى نظرة "الإنتربول" إلى مستقبل العمل الشرطي، مشيرا إلى أن الإنتربول تسعى إلى تعزيز العمل الشرطي على مستوى العالم من خلال تحقيق 3 مستويات أهمها هي: إيجاد شبكة عالمية للوكالات الشرطية الدولية لتبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز التعاون بين الانتربول والأجهزة الشرطية على مستوى الأقاليم، وضمان ربط الوكالات الشرطية مع الإنتربول على مستوى العالم.

وشدد على أهمية التعاون المستمر بين الأجهزة الشرطية من أجل تبادل المعلومات ومكافحة الجرائم العابرة للحدود بما يساهم في تعزيز الأمن والأمان للناس والقبض على المجرمين، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية التفكير الإبداعي في العمل الشرطي والعمل على تعزيز الإمكانيات لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.

وقال: نحن نعيش في عصر متسارع التطور والتعرف على المستقبل بات مهم جداً في العمل الشرطي في ظل العولمة، ويجب أن نُركز في عملنا المستقبلي على استخدام التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والريبورتات، فالعمل الشرطي سيتغير مستقبلاً في ظل التحديات والتطورات السرعية ويجب أن نكون مستعدين.

مكافحة الإرهاب
من جانبه، استعرض السيد باتريك ستيفنز مدير مكافحة الإرهاب في الانتربول الشرطة الفيدرالية البلجيكية استراتيجية الانتربول لمكافحة الإرهاب، والأهداف والحلول الموضوعة، مشيرا في بداية حديثه إلى الهدف الأول المتمثل في مساعدة البلدان الأعضاء في كشف وتحديد هوية أعضاء الجماعات الإرهابية العابرة للحدود والكشف عن مصادرها، وذلك عن طريق الحفاظ على سلاسة انتقال البيانات الدولية بين منظمات إنفاذ القانون حول العالم، وتعزيز تدفق البيانات من القوات المسلحة المتواجدة في المناطق الساخنة إلى الأجهزة الشرطية المتصلة بالانتربول، إضافة لتعزيز الاندماج الممنهج لاستخدام الدلائل الحيوية (البايومتريكس)، وأساليب التعرف المتطورة على الإرهابيين والمشتبه بهم المطلوبين.

وأضاف أن الهدف الثاني يتمثل في إشكالية السفر والتنقل، وذلك من خلال مساعدة البلدان الأعضاء في تعزيز الأمن الوطني والإقليمي للحدود، والحد من تنقل الإرهابيين عبر الحدود من وإلى الشركات التابعة لهم، وتحديد وتعطيل الشبكات التي تسهل سفرهم، وتمكين الوصول للمعلومات إلى خطوط المواجهة، والنقاط الساخنة والمراكز الحدودية، باستخدام أنظمة متطورة، وتحديد المسارات الهامة وأنماط التنقل والطرق المستخدمة عن طريق التحليل الاستراتيجي.

كذلك اتجاه الانتربول نحو التواجد الالكتروني ومساهمة الدول الأعضاء في منع ومكافحة الاستغلال عبر الفضاء الإلكتروني وسوء استخدامه لأغراض إرهابية، من خلال تعزيز جهود التحليل والكشف، وتعزيز الاندماج المنهجي للمعلومات الرقمية في الأجهزة والأنظمة المرتبطة بالإنتربول.

وبين السيد باتريك اتجاههم لتعاون ومساعدة البلدان الأعضاء في تحديد وتعقب واعتراض الاتجار غير المشروع للأسلحة والمواد اللازمة للأنشطة الإرهابية، وذلك من خلال تعزيز الاتصال من قبل الدول الأعضاء، وتسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأعضاء حول تهديدات الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والعبوات الناسفة، وتعزيز قدرة البلدان الأعضاء على منع والرد على الهجمات بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية والاشعاعية والنووية والعبوات الناسفة عن طريق وضع برامج مضادة، بالإضافة إلى مساعدة وحدات إنفاذ القانون والاستخبارات المالية في البلدان الأعضاء في تعقب وتعطيل التيارات المالية والممولين المباشرين للنشاط الإرهابي عبر تعزيز الاندماج وتبادل المعلومات المالية في تنبيهات الإنتربول، وتحديد نقاط الضعف المالية وتبادل المعلومات لأجل ضرب المصالح المالية للإرهاب.

وقدم العقيد دياتريش نيومان مدير الأعمال والخدمات للشرطة الأوروبية ورقة بحثية بعنوان " الشرطة الأوروبية وصلاحيتها للمستقبل" استعرض فيها أعمال وكالة تطبيق القانون الأوروبية "يوروبول" وقدرها على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدا ضرورة استجابة اليوروبول السريعة للتحديات والمتغيرات التي تحدث لاسيما في ملف الهجرة المتزايدة والهجمات الإرهابية وكيفية التصدي لها، موضحا أن وكالة "اليوروبول" بدأت بتولّي مهام جديد بينما تخضع في الوقت ذاته لعملية إصلاح قانونية ومؤسسية.

وأكد العقيد نيومان أن الوكالة بصدد توثيق علاقاتها مع الجهات المعنية في الدول الأوروبية، وإجرائها لإصلاحات تشريعية في ذات الوقت، إضافة لعملها على تطوير كفاءتها في التقنيات والبرمجيات ومنهجيات العمل، وتعزيز الدعم الذي تقدمه لتبادل المعلومات وتحليلها وتوزيعها وفقا للتنسيقات المحددة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

الجرائم الالكترونية
أدار جلسات المحور الثاني الرائد دكتور راشد الغافري خبير في الإدارة العامة للأدلة الجنائية علم الجريمة بشرطة دبي، وتضمن الجرائم الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، واستهلها السيد مايك ستالا بالحديث عن الجانب المظلم للشبكات العنكبوتية ضمن ورقته البحثية " أسلحة الدمار الشامل والشبكة المظلمة" متطرقا إلى الجوانب الخفية في عالم الانترنت، والشبكات التي يتعذر على السلطات الوصول إليها أو فرض سيطرتها القانونية عليها وتعقب مستخدميها، ضاربا المثل بأكثر الشبكات شيوعا وهي " TOR".

وقال مايك ستالا إن الانترنت المظلم ولكونه غير خاضع للرقابة يتم استخدامه كسوق سوداء حيث يتم فيه تبادل المعلومات غير القانونية، وآخرون يستعينون به لتعليم صناعة الأسلحة والمتفجرات ونشر الأفكار الإرهابية، إلى جانب التزوير والصرافة غير القانونية، مؤكدا في حديثه أن هذه الصفحات الخفية وغير القانونية لا يمكن إيجادها على موقع المتصفح الشهير غوغل إلا عن طريق استخدام برامج وتشفيرات خاصة، مشيرا إلى ضرورة فهم العملية بمجملها وتكثيف الجهود لمواجهة هذا النوع من الأعمال المهددة لأمن المجتمعات.

استثمار مواقع التواصل
بدوره، تطرق السيد ماريو روغس قائد في جامعة الشرطة للعلوم التطبيقية في ورقته البحثية إلى وسائل التواصل الاجتماعي والشرطة، وضرورة استثمار الأجهزة الشرطية لهذه المواقع لتعزيز تواصلها مع المجتمع، مؤكدا في حديثه أن لا منهجية مشتركة حتى اليوم للتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي.

وبيّن السيد ماريو أن واجهة مواقع التواصل الاجتماعي لا ترقى إلى مستوى وسمعة الأجهزة الشرطية والأمنية، وأن محتواها مازال يغلب عليه الخطاب الرسمي في التواصل مع الجمهور، وهذا من شأنه عرقلة توثيق العلاقة مع أفراد المجتمع، مضيفا أن أعداد المتابعين المرتفعة لا تعني بالضرورة جودة المحتوى.

وأكد السيد ماريو على ضرورة وضع سياسات وآليات لتفعيل دور مواقع التواصل الاجتماعي واستثمارها للتقرب من أفراد المجتمع، وتنفيذ دراسات بحثية في هذا المجال لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة.

الاستخبارات المالية
وفي جانب جرائم الاحتيال الالكترونية، تناولت الدكتورة كاساندرا كروس محاضرة في كلية الحقوق في كويزلاند في ورقتها البحثية التي جاءت تحت عنوان " استخدام الاستخبارات المالية لاستهداف الاحتيال عبر الانترنت" دراسة حالة أسترالية تم فيها اتباع منهجية مبتكرة لمواجهة هذا النوع من الجرائم.

وأكدت الدكتورة كروس أن الأجهزة الشرطية والأمنية تواجه تحديات كبيرة في مكافحة الجرائم الالكترونية، وخلال سعيها للحد من الخسائر المادية التي تنجم عن جرائم الاحتيال والابتزاز فقد أسست أستراليا منهجية مالية ذكية تعتمد على تحديد الضحايا المحتملين وتحذيرهم من خلال البريد الإلكتروني، لاسيما أولئك الذين يقعون ضحية لجرائم الابتزاز العاطفي أو ضحية لأولئك الذين يطلبون دفعات مالية مبدئية، حيث استعرضت الدكتورة ثلاث حالات في أسترالية، موضحة النتائج الأولية للدراسات الثلاث التي تم تطبيقها واقعيا وأدت إلى نتائج إيجابية، مؤكدة أن هذه المنهجية ساهمت في تقليل مخاطر وقوع جرائم الاحتيال عبر الانترنت، كما قدمت الدكتورة في ورقتها توثيقا لتجارب الضحايا المحتملين.

محور الابتكار
وبالانتقال إلى المحور الثالث وهو محور الابتكار والذي أدار جلساته المقدم منصور القرقاوي مدير إدارة الشؤون الإدارية في الإدارة العامة للشؤون الإدارية، تناول بدايته السيد سكوت ميلر عميل في المباحث الفيدرالية ومساعد مدير إدارة الرقابة الجوية في مكتب التحقيقات الفيدرالية أهمية استخدام الطائرات بدون طيار في الأعمال الشرطية، مثل تعقب السيارات المشبوهة وتأمين الفعاليات وتغطية الحوادث التي يصعب الوصول اليها بسبب طبيعتها الجغرافية.

وأوضح السيد ميلر أن الطائرات بدون طيار تتميز بإيجابيات عديدة لعل أهمها إمكانية استخدامها في مختلف الأحوال الجوية، وصعوبة تعقبها، وفعاليتها الكبيرة وقلة التكلفة المطلوبة، وإمكانية تزويدها بحمولات متعددة وكاميرا ذات تقنيات متقدمة، مضيفا أن كافة هذه الإيجابيات وغيرها لا يمنع مواجهتنا لتحديات عدة، منها عدم القدرة على تتبع المركبات المطلوبة على المدى الطويل نظرا لعمر بطارية الطائرة المحدود، كما أن التكنولوجيا المستخدمة تتغير بشكل سريع، واستخدام هذه التقنيات يتطلب تصريحات من المنظمات الأمنية المعنية واحترام القوانين والالتزام بها.

سيارات ذاتية القيادة
ومن ثم تناول الدكتور جورج عودة مؤسس ومدير تنفيذي التجارب الميدانية للسيارة ذاتية القيادة "سباق بين التشريعات والتكنولوجيا"، حيث أكد في ورقته البحثية تسابق الدول اليوم لتطوير سيارات ذاتية القيادة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية صرحت في وقت مبكر من هذا العام إنفاقها 3.9 مليار دولار لجعل قيادة السيارات ذاتية القيادة على طرق أمريكا أمرا واقعيا.

وأضاف أن "غوغل" اختبرت سيارتها ذاتية القيادة على طرق ولاية كاليفورنيا على مدى عامين، كما بدأت شركة "أوبر" شركة النقل الأمريكية متعددة الجنسيات، بإدخال سيارات الأجرة ذاتية القيادة ضمن رحلاتها في بيتسبرغ في وقت مبكر من هذا العام. كما أن هنالك تجارب مشابهة في كل من سنغافورة والصين، وتخطط المملكة المتحدة وأستراليا وكندا للبدء بها، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت مؤخرا بتجربة مركبات ذاتية القيادة في وسط المدينة.

كما تطرق إلى مختلف التشريعات التي تحكم هذه التجارب والملاحظات والدروس المستفادة منها، وسلط الضوء على فوائد المركبات ذاتية القيادة والتحديات التي تواجه الدول فيما يتعلق بالأمن والسلامة.

الإبداع في التحقيق
ومن ثم تناول السيد هارو كراس قائد ونائب مدير المباحث الجنائية في شرطة أمستردام "الإبداع في التحقيق الجنائي" مؤكدا ضرورة اتباع منهجيات مبتكرة في الإدارة وبرامج حماية الشهود، واتخاذ معايير مضادة واستباقية تستشرف المستقبل للحد من الجرائم الجنائية، وأهمية تعزيز العلاقة والتواصل مع أفراد المجتمع.

وأوضح السيد كراس أن الشرطة الهولندية وشرطة أمستردام تنقسم إدارتها المختصة في التحقيقات الجنائية إلى أربعة أقسام تتمثل في الجريمة المنظمة والمقلقة، شرطة الأجانب المعنية بالمهاجرين غير الشرعيين ومكافحة الاتجار بالبشر والتهريب، وقسم الدعم الخاص المعني بالمراقبة الخاصة والأدلة الجنائية والدعم التقني، وأخيرا قسم الجريمة المتخصصة المعني بالجرائم المالية، الاحتيال، الضحايا، بالإضافة إلى الجرائم البيئية، موضحا أن هنالك تحديات جديدة وتطورات تشهدها الجريمة منها الشباب المسلحين عديمي الخبرة، واستخدام الأسلحة الثقيلة، واستخدام التكنولوجيا المتخصصة في مكافحة التتبع، وتنفيذ العمليات في وضح النهار وفي أماكن عامة.

نظام التعرف التلقائي
تحدث العميد الدكتور خالد المري، نائب مدير الإدارة العامة للعمليات لشؤون الاتصالات، في ورقته عن نظام التعرف على قراءة لوحة الأرقام المطلوبة، مؤكداً أن هذا النظام ساهم في زيادة عدد الضبطيات للمركبات المطلوبة وقلل من تكاليف التشغيل، وعزز من الشعور بالأمن والأمان في إمارة دبي، وأصبحت شرطة دبي الجهاز الشرطي الأول على مستوى الشرق الأوسط الذي يقوم بتطبيق نظام يعمل بشكل آلي لضبط المركبات المطلوبة.

وأضاف العميد المري أن الدوريات الأمنية هي العصب الرئيسي والعامل المهم في أي جهاز أمني في العالم، والتي من خلالها يتم بسط الأمن ورفع الشعور الأمني لدى المجتمع، مؤكدا أن دوريات شرطة دبي مزودة بأنظمة اتصالات حديثة وحاسوب قوي وتقنيات متقدمة وذكية، وأفرادها مؤهلون لاتخاذ الإجراءات الأزمة في أسرع وقت ممكن، كما أن الدوريات مزودة بعدد 3 كاميرات في الدورية تقوم بقراءة أرقام لوحات السيارات و مطابقتها مع قاعدة البيانات في غرفة العمليات لتبيان إذا كانت هذه الأرقام مطلوبة أم لا.

وأوضح العميد المري أن النظام يقوم بضبط المركبات المطلوبة تلقائيا من خلال كاميرا من نوع Autonomy تقوم بتصوير رقم المركبة ومقارنته مع قاعدة بيانات المركبات المطلوبة من خلال برنامج مربوط مع غرفة العمليات لاسلكياً بأقل من 3 ثواني بدون أي تدخل بشري.

تحديات القرن 21
بدوره، قال العميد هينك دي يونغ مدير الاستراتيجية في الشرطة الهولندية أن الجريمة أصبحت تنتقل عبر الحدود دون أي مانع، وغدت سريعة التغير ولم تعد الأساليب التقليدية للشرطة وحدها تجد نفعا معها. وسلط العميد دي يونغ الضوء في ورقته البحثية التي حملت عنوان " التأقلم مع تحديات الشرطة الحالية في القرن 21" على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه منظمات الشرطة في جميع أنحاء العالم في القرن الـ 21، ويشرح كيف يمكن التصدي لها، مؤكدا ضرورة المزج بين الأدوات التقليدية والمبتكرة من أجل مواجهة التهديدات الناشئة، وكيفية تمكين الشرطة من مواكبة واستخدام الأدوات الحديثة لتصبح أكثر فعالية، وكيف يمكن للمنظمات الشرطية زيادة فعاليتها من خلال تبادل أفضل الممارسات وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع بعضها البعض.

إدارة الجودة
اختتمت جلسات اليوم الثاني السيدة بولين يه، القائد العام السابق لشرطة سنغافورة، بورقة عن تجربة تطبيق مفاهيم إدارة الجودة الشاملة من قطاع الصناعة على قطاع الأمن وتحديدا الطيران، موضحة أن العمل في مجال أمن الطيران يعد عملا فريدا يتطلب إيجاد توازن بين متطلباته الأساسية من حيث اتباع إجراءات أمنية تشغيلية صارمة للغاية وتقديم خدمة للعملاء بجودة عالية تسعد المسافرين في ذات الوقت، مؤكدة أن تحقيق كلا الامرين ليس أمرا مستحيلا وإنما يمثل تحديا فقط.

وقالت بولين أن المبادئ الأساسية لنظام إدارة الجودة الشاملة المعتمد في شركة تويوتا بأفضل ممارساتها المتبعة تم استقاؤها وتطبيقها في إدارة الجودة الشاملة للنظام الأمني في الملاحة الجوية، وهذا ساهم في تعزيز الإجراءات الأمنية ورفع من مستوى خدمة العملاء دون الإخلال بمستوى الأمن في المطارات، مؤكدة أن نظام تقديم الخدمات يعد نظاما قويا يمكّن الضباط من تقديم خدمات مميزة على صعيد أمن الملاحة الجوية وفي خدمة المتعاملين أيضا، وقد نجح هذا النظام بتحسين خدمة العملاء وتعزيز أمن العمليات عندما تم تطبيقه في أمن الملاحة الجوية في مطار شانغي بسنغافورة.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار