مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يستعرض خطة عمل 2019 والتقدم في المبادرات الاستراتيجية للقطاع

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة تواصل ترسيخ مكانتها العالمية عاصمة للاقتصاد الإسلامي، ووجهة لكل المهتمين بهذا القطاع الذي يكتسب أرضاً جديدة كل يوم، مع اتساع الاهتمام العالمي به باعتباره ملاذاً آمناً ضد الأزمات والتقلبات الاقتصادية.

وقال معاليه إن "وثيقة الخمسين" التي أصدرها في يناير الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" منحت الاقتصاد الإسلامي دفعة جديدة، ومحفزاً إضافياً للمزيد من النمو المستدام، وخصوصاً أنها نابعة من الرؤية الثاقبة لسموه التي تضع كل أوجه الحياة في دبي ودولة الإمارات، وخصوصاً القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الاقتصاد الإسلامي، على مشارف انطلاقة جديدة من التطور والنمو والإنجاز، وذلك من خلال استلهام ما ورد في بنودها من خريطة طريق واضحة المعالم والأهداف، مثل البندين الأول والثاني المتعلقين برسم خارطة اقتصادية جغرافية لدبي وخط دبي للحرير والهادفين إلى تعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد والاستثمار والتجارة، وهي الأهداف التي تتوافق مع استراتيجية مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الذي يستهدف ترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للقطاع ورائدةً في كافة ركائز الاقتصاد الإسلامي ووجهةً أساسيةً لرواد الصناعة والتجارة المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي، وكذلك جعل الاقتصاد الإسلامي مساهماً أساسياً في النمو والتنوع والاستدامة الاقتصادية في دبي والإمارات، وإنشاء منظومة مشجعة في دبي لتعزيز القيمة المضافة المحلية والمعارف والأبحاث والتطوير من خلال الابتكار وريادة الأعمال على المستوى الإسلامي.

وقال معاليه إن الاقتصاد الإسلامي أثبت قدرته على مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة باعتبارها العامل الرئيسي والمحرك الجوهري لتحقيق النمو في حركة الاقتصاد العالمية، ولذا تسعى دبي إلى إطلاق المبادرات الجديدة القادرة على مواكبة العصر وتحقيق هدفها الاستراتيجي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي عبر تقديم تجربة رائدة في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والتنوع والاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتوظيفها لخدمة منظومة الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك لدى ترؤوس معاليه الاجتماع الأول لمجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في العام 2019، بحضور أعضاء المجلس.

روح الفريق الواحد

وأكد معاليه أن الخطط التنفيذية لاستراتيجية "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" تشهد تقدماً ملحوظاً بفضل التعاون الوثيق والعمل بروح الفريق الواحد بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص المعنيين بتنفيذ هذه الاستراتيجية، وهو ما انعكس إيجابياً على القطاع بشكل عام، ليس فقط على مستوى مساهمته في الناتج الإجمالي ولكن أيضاً في قدرته على اجتذاب المزيد من الشركاء الدوليين الراغبين في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية التي توفرها قطاعات الاقتصاد الإسلامي.

وأكد معاليه أن مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي التي تعبر عن الرؤية بعيدة المدى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، تواصل السير بخطوات واثقة صوب تحقيق مستهدفاتها، وذلك عبر إطلاق المزيد من المبادرات والخطط التنفيذية خلال العام 2019 مع الشركاء الاستراتيجيين.

ونوه معاليه بالنمو الكبير والمتسارع الذي يشهده الاقتصاد الإسلامي عالمياً، بالتزامن مع زيادة الطلب على منتجاته المختلفة في الكثير من الأسواق العالمية، ومنافستها للمنتجات التقليدية، حتى في الدول غير الإسلامية.

خطة مستقبلية للنمو

من جهته، أكد سعادة عيسى كاظم الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي تواصل المضي قدماً في ظل الزخم المتزايد الذي تحظى به يوماً بعد يوم منذ إطلاقها في العام 2013 مروراً بتحديث استراتيجية المركز في العام 2017 وحتى الآن، مشيراً إلى أن قطاع الاقتصاد الإسلامي تلقى دعماً إضافياً بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مطلع العام الجاري عن "وثيقة الخمسين" التي تضمنت في بنودها خريطة طريق وخطة مستقبلية للنمو الاقتصادي المستدام، وذلك امتداداً للرؤية الاستشرافية لسموه حول ما سيؤول إليه الاقتصاد العالمي في المستقبل على ضوء التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية في 2008 والحاجة الملحة لابتكار منظومة اقتصادية أكثر عدلاً وشفافية تحقق التوازن المطلوب في عملية إنتاج الثروات وتوزيعها، كما تدعم توجهات دبي والإمارات الملتزمة بالغايات السامية للتنمية الشاملة وطويلة الأمد، والتي تتقاطع مع مبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي.   

وقال سعادة عيسى كاظم إن استراتيجية تطوير الاقتصاد الإسلامي، وفي ظل التعاون الوثيق من الشركاء الاستراتيجيين، أصبحت بمثابة أجندة وطنية للتنويع الاقتصادي، إذ يعتبر الاقتصاد الإسلامي من أهم القطاعات غير النفطية التي يعتمد عليها حالياً الاقتصاد الوطني، ولذلك تتزايد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل متزايد، كما أصبح للاقتصاد الإسلامي دوراً كبيراً في تنشيط اقتصادات العديد من الدول حول العالم،  ويتجلى ذلك في حقيقة أن هناك إقبالاً كبيراً على أنشطة الاقتصاد الإسلامي في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الدول غير الإسلامية، وهو ما يرصده مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي السنوي.

وأشار سعادته أن العام الجاري سيشهد المزيد من المبادرات والفعاليات الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات ودبي وجهة عالمية للاقتصاد الإسلامي بمختلف قطاعاته.

المستجدات الاستراتيجية

وخلال اجتماع مجلس الإدارةـ، استعرض السيد عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي مستجدات استراتيجية دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي وخطة العام الجاري، والمبادرات المخطط لإطلاقها خلال 2019، وكذلك حالة التقدم في إنجاز المبادرات الاستراتيجية، مؤكداً أن الاقتصاد الإسلامي يكتسب زخماً متزايداً، وهو ما انعكس في تصدر  دولة الإمارات المرتبة الأولى من حيث المنظومة الأكثر تطوراً في خمسة من القطاعات الرئيسة للاقتصاد الإسلامي، بحسب أحدث تقارير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي للعام 2018-2019 الصادر عن تومسون رويترز بالتعاون مع دينار ستاندارد ومركز دبي المالي العالمي، بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

كما استعرض العور المبادرات التي يعمل المركز على إطلاقها وتنفيذها بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مبيناً أنه خلال العام الجاري سيتم إطلاق مجموعة من المبادرات بهدف ترسيخ مكانة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار