برنامج "نافس" نقطة تحول مهمة في توسيع خيارات العمل أمام المرأة الإماراتية
ضمن فعاليات منتدى المرأة الإماراتية الذي نظمته اليوم مؤسسة دبي للمرأة، تحت رعاية حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، تزامناً مع مرور 10 سنوات على بدء الاحتفال بـ "يوم المرأة الإماراتية" الذي أطلقته "أم الإمارات" سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، عقدت جلسة تحت عنوان "المرأة كمحرك للقطاع الخاص وتعزيز التوطين"، بمشاركة سعادة شيماء العوضي، وكيل الوزارة لتطوير وتنظيم سوق العمل بالإنابة والوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية في وزارة الموارد البشرية والتوطين، بحضور نخبة من كبار المسؤولين والقيادات التنفيذية في القطاعين الحكومي والخاص والخبراء والأكاديميين.
وأكدت سعادة شيماء العوضي خلال الجلسة الحوارية التي أدارتها الإعلامية سماح العبار من مؤسسة دبي للإعلام أن المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها في مختلف مواقع العمل بالقطاع الخاص، لتصبح اليوم عنصراً فاعلاً في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الدولة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن تمكين المرأة يمثل ركناً أساسياً في مسيرة التوطين وتحقيق مستهدفات الدولة المستقبلية.
كما أشارت سعادتها إلى الدور المحوري لبرنامج "نافس" الذي أطلقته الحكومة لتشجيع المواطنين والمواطنات على الالتحاق بالقطاع الخاص، مؤكدة أن البرنامج مثّل نقطة تحول مهمة في توسيع خيارات العمل أمام المرأة الإماراتية، من خلال الدعم المالي والتدريب والتأهيل المستمر.
وأضافت: "المؤشرات الأخيرة أظهرت نمواً ملحوظاً في عدد النساء المواطنات العاملات بالقطاع الخاص، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في خلق بيئة عمل جاذبة للكفاءات الوطنية النسائية، ودليلاً على وعي المرأة الإماراتية وإقبالها على خوض تجارب جديدة تتطلب الكفاءة والابتكار، حيث تحتل المرأة العاملة في القطاع الخاص أكثر من 70% من عدد المواطنين العاملين بهذا القطاع".
وفي السياق ذاته، ركزت سعادة شيماء العوضي على عمل المواطنات في مجالات تخصصية متقدمة، مثل الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والصناعات الإبداعية، مؤكدة أن هذه القطاعات تمثل محركات أساسية للاقتصاد الوطني، وأن المرأة أصبحت شريكاً قيادياً أساسياً في هذه القطاعات.
كما استعرضت العوضي، خلال الجلسة عدداً من المحاور الجوهرية، من أبرزها: نجاح المرأة الإماراتية في القطاع الخاص، وما حققته من إنجازات في قطاعات متنوعة مثل المال والأعمال، التكنولوجيا، الصحة، والتعليم، كما أشارت إلى قانون تنظيم علاقات العمل الذي وفر إطاراً متوازناً يحمي حقوق المرأة ويضمن تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل في بيئة العمل، وتوفير بيئة داعمة للأم العاملة، من خلال سياسات إجازات الأمومة، والعمل المرن، والحضانة المؤسسية، بما يتيح لها التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والعملية.
واختتمت العوضي حديثها بالتأكيد على أن مسيرة المرأة الإماراتية في القطاع الخاص ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة التي وضعت الإنسان – رجلاً كان أم امرأة – في صميم استراتيجياتها التنموية، ليكون المحرك الأساسي لمسيرة الإمارات نحو المستقبل.
For an optimal experience please