تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة "حفظها الله"، باستكمال تطوير البنية التحتية لشبكة الطرق ورفع كفاءتها لمواكبة النمو الحضري والاقتصادي المتسارع الذي تشهده إمارة دبي، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية وجودة الحياة، أرست هيئة الطرق والمواصلات عقدي مشروع تطوير شارع الميدان، أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة لتطوير شبكة الطرق الرئيسة في الإمارة، بتكلفة مليار و161 مليون درهم، ونظراً لضخامة المشروع، جرى تقسيمه إلى عقدين، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز، بما يسهم في تحقيق المنافع المرورية والتنموية، وتعزيز جاهزية شبكة الطرق لاستيعاب النمو المستقبلي، ودعم التنمية العمرانية والمشاريع التطويرية في مختلف مناطق الإمارة، ويتضمن المشروع تطوير عدد من التقاطعات الرئيسة على شارع الميدان، من خلال تنفيذ جسور بطول إجمالي 3700 متر، وطرق بطول 17 كيلومتراً، إلى جانب تنفيذ مسارات للدراجات الهوائية، لتعزيز الربط مع المسارات القائمة، ويخدم المشروع العديد من المناطق السكنية والتطويرية، يقدر عدد سكانها بأكثر من 500 ألف نسمة، ويتوقع إنجازه في نهاية عام 2028.
شبكة طرق عالية الكفاءة
وقال معالي مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات: تواصل هيئة الطرق والمواصلات تنفيذ مشاريع استراتيجية نوعية لتطوير شبكة الطرق في إمارة دبي، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة "حفظها الله"، التي جعلت الاستثمار في البنية التحتية ركيزة أساسية لدعم التنمية الشاملة، وتعزيز تنافسية دبي، وترسيخ مكانتها مدينة عالمية رائدة للعيش والعمل والاستثمار، مشيراً إلى أن الهيئة تعتمد نهجاً استباقياً في التخطيط والتنفيذ، يقوم على تطوير شبكة طرق مترابطة وعالية الكفاءة تواكب متطلبات النمو العمراني والسكاني والاقتصادي، وتوفر مستويات متقدمة من الانسيابية والمرونة في الحركة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة، ويدعم تحقيق مستهدفات خطة دبي الحضرية "دبي 2040"، وأجندة دبي الاقتصادية D33.
وأضاف: يُعد شارع الميدان أحد أهم المحاور الاستراتيجية في دبي، حيث يشكل محوراً موازياً ومسانداً لشارعي الشيخ محمد بن زايد والخيل، ويُسهم في تعزيز الترابط بين شبكة الطرق الرئيسة، وتوفير مسارات بديلة تدعم توزيع الحركة المرورية، وتعزيز انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل بين المناطق الحيوية، كما يسهم المشروع في رفع الطاقة الاستيعابية لمحاور الحركة المرورية باتجاه الشمال والجنوب بنسبة 18%، وكذلك خفض زمن الرحلة من شارعي المنامة ودبي ـ العين إلى شارع أم سقيم، من 30 دقيقة إلى 10 دقائق، بنسبة تحسن تبلغ 66%، إلى جانب مواكبة النمو العمراني المتسارع الذي تشهده الإمارة.
حلول مرورية مستدامة
وأوضح معاليه أن مشروع تطوير شارع الميدان، يشكل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة لتعزيز كفاءة شبكة الطرق الرئيسة في الإمارة، باعتباره محوراً موازياً ومسانداً لشارعي الشيخ محمد بن زايد والخيل، وداعماً للربط بين العديد من المناطق السكنية والتطويرية الحيوية، ويأتي تنفيذ المشروع في إطار رؤية شاملة لتطوير منظومة المحاور الاستراتيجية في دبي، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية، ويرفع الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق، ويوفر حلولاً مرورية مستدامة تواكب التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارة، وتدعم التوسع العمراني والمشاريع التطويرية الحالية والمستقبلية.
وأشار معالي مطر الطاير، أنه نظراً لضخامة مشروع تطوير شارع الميدان، وتعدد مكوناته الهندسية، جرى تقسيمة لعقدين، بهدف تسريع وتيرة التنفيذ والإنجاز، والحفاظ على وحدة المشروع وتكامله، لتعظيم الاستفادة من المنافع المرورية والتنموية التي يحققها شارع الميدان، الذي يكتسب أهمية استراتيجية خاصة، نظراً إلى موقعه الذي يشكل محوراً موازياً ومسانداً لشارعي الشيخ محمد بن زايد والخيل، وربطه بين عدد من المناطق الحيوية، بما يسهم في رفع كفاءة الربط بين محاور الطرق الرئيسة، وإعادة توزيع الحركة المرورية على شبكة الطرق، وتعزيز انسيابية التنقل بين شمال الإمارة وجنوبها.
تفاصيل المشروع
يمتد مشروع تطوير شارع الميدان من تقاطعه مع شارع الخيل الأول، حتى شارع أم سقيم، مروراً بعدد من الشوارع الحيوية، وهي: شارع الخيل، وشارع لطيفة بنت حمدان، وشارع المرابع وصولاً لشارع أم سقيم، كما يشمل المشروع تطوير شارع المرابع وصولاً لشارع الشيخ محمد بن زايد.
العقد الأول
يشمل العقد الأول تطوير شارع الميدان من تقاطعه مع شارع لطيفة بنت حمدان حتى تقاطعه مع شارع أم سقيم، إلى جانب تطوير شارع المرابع من منطقة دبي هيلز حتى شارع الشيخ محمد بن زايد، بطول إجمالي يقارب 14 كيلومتراً، ويشتمل المشروع على تطوير تقاطع شارع المرابع مع شارع الميدان وتحويله إلى تقاطع مجسر بسعة أربعة مسارات في كل اتجاه ، يتضمن إنشاء جسور بطول إجمالي 1600 متراً، وبطاقة استيعابية 14400 مركبة في الساعة في الاتجاهين، بهدف توفير حركة مرورية حرة في جميع الاتجاهات وتوفير ربطاً مباشراً بين شارع أم سقيم وشارع لطيفة بنت حمدان، كما يشمل المشروع إنشاء ربط مباشر بين شارع المرابع وشارع الشيخ محمد بن زايد، بسعة ثلاثة مسارات في كل اتجاه، بطاقة استيعابية تبلغ 7800 مركبة في الساعة في الاتجاهين، إلى جانب تنفيذ وصلة مجسرة على شارع دبي ـ العين، باتجاه شارع ند الحمر بطول 700 متر، لخدمة المناطق السكنية في ند الشبا، وتحسين سهولة الوصول إليها، وتعزيز ارتباطها بشبكة الطرق الرئيسة في الإمارة.
العقد الثاني
يتضمن العقد الثاني تطوير شارع الميدان من تقاطعه مع شارع الخيل الأول، مروراً بشارع الخيل، وحتى تقاطعه مع شارع مسقط، إضافة إلى إنشاء طرق سطحية جديدة تربط شارع الميدان بشارع لطيفة بنت حمدان بطول اجمالي يقارب 2 كيلومتراً، بما يعزز تكامل شبكة الطرق، ويرفع كفاءة الربط بين المحاور الرئيسة، ويوفر انسيابية أكبر للحركة المرورية بين المناطق السكنية والتطويرية، ويتضمن العقد تنفيذ تحسينات سطحية على تقاطع شارع الخيل مع الطريق التجميعي باتجاه شارع رأس الخور، إلى جانب تحويل تقاطع شارع الميدان مع شارع مسقط، من تقاطع محكوم بإشارات ضوئية إلى تقاطع مجسر متعدد المستويات، يوفر حركة مرورية حرة في جميع الاتجاهات، ويتضمن إنشاء جسور بطول إجمالي 1400 متر، بسعة أربعة مسارات في كل اتجاه، بطاقة استيعابية تصل إلى14400 مركبة في الساعة في الاتجاهين، كما يشمل العقد إنشاء شبكة متكاملة لمسارات الدراجات الهوائية، وتنفيذ أنفاق أسفل شارع الميدان لضمان استمرارية مسارات الدراجات وربطها بشبكة المسارات القائمة، بما يدعم منظومة التنقل المستدام، ويوفر خيارات تنقل آمنة ومتكاملة.
تكامل استراتيجي
يمثل مشروع تطوير شارع الميدان جزءاً من رؤية متكاملة تنتهجها هيئة الطرق والمواصلات لتطوير شبكة المحاور الاستراتيجية في إمارة دبي، حيث يتكامل هذا المشروع بصورة مباشرة مع مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان، الذي أرسته الهيئة مؤخراً، ليشكلا معاً منظومة مرورية مترابطة تربط أهم محاور الطرق الرئيسة في الإمارة، تشمل شوارع الشيخ زايد، والخيل، والشيخ محمد بن زايد، والإمارات، وزايد بن حمدان، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية، ويرفع كفاءة الربط بين مختلف المناطق السكنية والتطويرية، ويوفر مسارات بديلة ذات كفاءة عالية تدعم استدامة شبكة الطرق.
ويسهم التكامل بين المشروعين فـي تعزيز الترابط بين المحاور الرئيسة، وتحسين توزيع الحركة المرورية على شبكة الطرق، ورفع جاهزية البنية التحتية لاستيعاب النمو العمراني والسكاني الذي تشهده الإمارة، كما يسهم هذا التكامل في دعم المشاريع العمرانية الحالية والمستقبلية في المناطق التي يخدمها المشروعان، بما في ذلك دبي هيلز، وند الشبا، وحدائق محمد بن راشد، ودبي ديستريكت ون، والبراري، والمناطق الواقعة على امتداد شارعي الميدان ولطيفة بنت حمدان، التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 500 ألف نسمة، وذلك من خلال توفير شبكة طرق مترابطة وعالية الكفاءة، تستوعب النمو المتوقع في الحركة المرورية، وتوفر حلولاً مستدامة للتنقل.
محور لطيفة بنت حمدان
تجدر الإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات، بدأت مؤخراً في تنفيذ مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان، بطول 12 كيلومتراً، ليشكّل محوراً استراتيجياً جديداً، يربط شارع الشيخ زايد مروراً بشارع الخيل، وشارع الميدان وشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان وصولاً إلى شارع الإمارات، ويتضمن المشروع تنفيذ سبعة جسور بطول 2300 متر، وثمانية أنفاق بطول 900 متر، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية، ويرفع كفاءة شبكة الطرق، وتُقدّر الطاقة الاستيعابية للمحور الجديد بنحو 16000 مركبة في الساعة في الاتجاهين، ويٌتوقع أن يتجاوز عدد الرحلات 130 ألف رحلة يومياً، ويسهم كذلك في خفض زمن الرحلة بين شارع أم الشيف وشارع الإمارات من 33 دقيقة إلى 15 دقيقة بنسبة انخفاض 54%، ويتوقع إنجازه في نهاية عام 2028.
For an optimal experience please