تختتم الإمارات للشحن الجوي عام 2025 بخارطة طريق واضحة وطموحة نحو النجاح في عام 2026، بعد عام حافل بالاستثمارات النوعية التي شملت تعزيز الأسطول وتوسيع الشبكة، وإبرام شراكات استراتيجية جديدة، وإعادة تشكيل المشهد الرقمي، وإطلاق منتجات مبتكرة بالكامل. وبصفتها الذراع المتخصصة للشحن في أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، تواصل الإمارات للشحن الجوي ترسيخ دورها في ربط العالم بسلاسة، وضمان تدفّق البضائع بسرعة وموثوقية وكفاءة عالية.
وقال بدر عباس، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن: "خلال عام 2025، وضعنا الأسس الصلبة للمرحلة المقبلة من النمو، من خلال ترسيخ ركائز أعمالنا الأساسية وتوسيع شبكتنا العالمية، إلى جانب الابتكار في محفظة منتجاتنا وعملياتنا التشغيلية، بما يلبّي متطلبات عملائنا الحالية ويستبق احتياجاتهم المستقبلية. ومن المتوقع أن يشكّل عام 2026 نقطة تحوّل رئيسية في مسار توسّع أسطولنا، مع تسلّم ما يصل إلى 10 طائرات شحن من طراز بوينج 777 بحلول ديسمبر، ما سيدفع نمو أعمالنا إلى أفاق جديدة. وستتيح هذه الزيادة النوعية في السعة فرصاً أكبر لتوسيع الشبكة وتحسين جداول التشغيل، وتعزيز مرونة الحلول، وتقديم قيمة مضافة أكبر عبر شبكتنا العالمية".
أسطول أقوى، شبكة أوسع، وتأثير أكبر
ومع بداية العام، تسلّمت الإمارات للشحن الجوي أولى طائرات الشحن الجديدة من طراز بوينج 777، تلتها طائرتين إضافيتين خلال الأشهر اللاحقة، ما أتاح للناقلة إحالة الطائرات الأقدم إلى التقاعد، والوفاء بالتزامها بتشغيل واحد من أحدث أساطيل الشحن في العالم. ويضم الأسطول حالياً 11 طائرة شحن من طراز بوينج 777، إضافة إلى 5 طائرات بوينج 747 مستأجرة بنظام التأجير التشغيلي. كما دخلت أول طائرة ركاب تابعة لطيران الإمارات برنامج التحويل إلى طائرة شحن، تمهيداً لبدء تشغيلها الكامل في عام 2026. وبحلول نهاية العام المقبل، تستهدف الإمارات للشحن الجوي تشغيل أسطول يضم نحو 21 طائرة شحن، ما سيضيف سعات كبيرة إلى عملياتها الحالية.
وفي إطار رؤيتها طويلة الأمد لتعزيز شبكة وجهات الشحن، أطلقت الإمارات للشحن الجوي خلال عام 2025 رحلات شحن جديدة إلى 8 وجهات جديدة كوبنهاغن وناريتا وبانكوك ومومباي وبيروت وكوناكري وبنوم بنه وهانوي، كما عزّزت خدماتها إلى وجهات ذات أحجام شحن مرتفعة مثل غوانزو وشانغهاي وجوهانسبرغ عبر إضافة رحلات ترددية أسبوعية جديدة. وتم تعزيز خدمة هانوي التي تم إطلاقها مؤخراً بسرعة لتصبح أربع رحلات أسبوعياً، وذلك لتلبية الطلب. ومع نهاية العام، باتت الناقلة تخدم 42 وجهة عالمية عبر ست قارات من خلال رحلات الشحن.
كما واصلت الإمارات للشحن الجوي خلال العام تعزيز شبكة شراكاتها التي تضم أكثر من 180 شريك نقل جوي حول العالم، من خلال توقيع اتفاقيات جديدة لتوسيع نطاق حضورها الدولي. ففي فبراير، أبرمت شراكة مع شركة أسترال للطيران في إفريقيا، تلتها شراكة أخرى في أبريل مع شركة تيليبورت في جنوب شرق آسيا، بما يتيح ربطاً سلساً مع المطارات الرئيسية والثانوية في منطقتين تشهدان نمواً متسارعاً في الفرص التجارية. وفي الوقت نفسه، عززت الناقلة شراكاتها الاستراتيجية القائمة مع شركات طيران عالمية، من بينها إير كندا ويونايتد وفيرجن أتلانتيك، للوصول إلى مختلف أنحاء العالم.
عمليات جاهزة للمستقبل
بالتوازي مع وضع الخطط لمنشأتها الجديدة في مطار آل مكتوم الدولي، واصلت الإمارات للشحن الجوي الاستثمار في عملياتها الحالية لتحقيق أعلى مستويات الأداء. وشمل ذلك تحديث أسطول النقل البري عبر تسلّم 40 شاحنة من طراز يورو 6 من شركة مان، المزوّدة بأحدث تقنيات الانبعاثات المنخفضة والأنظمة المتمحورة حول السائق. وبحلول الربع الأول من عام 2026، سيتم تعزيز الأسطول بخمس شاحنات تعمل بالهيدروجين، في خطوة محورية ضمن التحول التدريجي نحو مركبات تعمل بوقود بديل.
وفي إطار استكشاف حلول الشحن المستقبلية، تتعاون الإمارات للشحن الجوي مع شركة لود أوتونوموس لدراسة وتطوير جدوى استخدام الطائرات العمودية ذات الإقلاع والهبوط العمودي في عمليات التوصيل للمرحلتين الأولى والأخيرة خلال عام 2026.
كما واصلت الحجوزات الرقمية نموها طوال العام، بالتزامن مع تراجع المعاملات اليدوية، حيث فضّل عدد متزايد من العملاء العمليات السلسة والفعّالة. وبحلول ديسمبر 2025، تم حجز ما يقارب 80% من شحنات الإمارات للشحن الجوي رقمياً، مدفوعة بشكل رئيسي بمنصة إي سكاي كارجو، إضافة إلى الأسواق الرقمية الخارجية والتكامل المباشر عبر واجهات برمجة التطبيقات مع العملاء. وفي خطوة رائدة إقليمياً، أصبحت الإمارات للشحن الجوي أول ناقلة تعتمد حل الدفع الفوري من شركة باي كارجو، ما أتاح عمليات الدفع عبر البطاقات الائتمانية أو الخصم المباشر بدلاً من المعاملات النقدية التقليدية. وتتطلع الناقلة في عام 2026 إلى مواصلة تطوير أدواتها الرقمية لتعزيز تجربة العملاء بشكل أعمق.
حلول مبتكرة لتحديات النقل
وحافظت الإمارات للشحن الجوي خلال عام 2025 على مكانتها كناقلة مفضّلة لمختلف أنواع الشحنات، بدءاً من نقل أكثر من 14600 حيوان أليف، وصولاً إلى نقل أول نموذج أولي لسيارة كونيجسيغ الخارقة إلى سباق الألف ميل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشهد العام الإطلاق الرسمي لـ"الإمارات لخدمات الشحن السريع"، الحل المتكامل للتوصيل من الباب إلى الباب، والذي وضع معايير جديدة في مجال الشحن العابر للحدود. وخلال أشهر قليلة، توسعت الخدمة لتشمل أستراليا وألمانيا، مع خارطة طريق للتوسع في أكبر اقتصادات العالم خلال عام 2026. وحتى اليوم، تم توصيل أكثر من 50 ألف طرد، بمتوسط زمن تسليم يبلغ 3 أيام عبر الشبكة، ويوم واحد فقط بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
استناداً إلى الخبرات التقنية المتقدمة التي يتمتع بها فريقها، أطلقت "الإمارات للشحن الجوي" قطاع الطيران والهندسة، والذي يضم خدمة محسّنة لحالات الطائرات المتوقفة على الأرض، إلى جانب خدمة جديدة ومتكاملة لنقل محركات الطائرات، تم تصميمها بعناية لتحقيق التوازن الأمثل بين السرعة وأعلى معايير السلامة ضمن حلول متخصصة.
وسجّلت الإمارات للشحن الجوي نمواً بنسبة 100% في حركة نقل المحركات الفردية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار الطلب في النمو، وهو ما ستكون الناقلة أكثر استعداداً لتلبيته مع دخول الطائرات الجديدة إلى أسطولها مستقبلاً.
وفي تأكيد عملي على كفاءة هذا القطاع الجديد، قامت الناقلة بنقل القمر الصناعي العربي 813 من مدينة العين إلى شنغهاي، في مهمة عكست مستوى الدقة والاحترافية والموثوقية التي تتميز بها حلول الطيران والهندسة لدى الإمارات للشحن الجوي.
وسجلت حلول فريش، المخصصة لنقل الأغذية والزهور والمواد القابلة للتلف، نمواً بنسبة 10% خلال عام 2025، مع نقل 25700 طن إضافي مقارنة بعام 2024، أي ما يعادل 275 مليون تفاحة. ومع دخول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات حيز التنفيذ، تواصل الناقلة ضمان وصول المنتجات الطازجة من المزرعة إلى المائدة خلال أربع وعشرين ساعة فقط.
كما ارتفعت أحجام الشحن في حلول فايتال المخصصة للشحنات الدوائية الحساسة بنسبة 54%، مدفوعة بالنمو العالمي في الطلب على العلاجات الطبية المتقدمة والتجارب السريرية والعلاجات الخلوية والجينية. وتواصل الإمارات للشحن الجوي الاستثمار في بنيتها التحتية وتقنياتها وعملياتها، ما يعزز مكانتها كقائد عالمي بلا منازع في قطاع علوم الحياة والرعاية الصحية، مع نقل نحو 2000 طن من الأدوية أسبوعياً.
وفي ظل الزيادة الكبيرة في تصنيع الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الشخصية في فيتنام والهند، سجلت حلول سيكيور نمواً بنسبة 30%، وتم تلبية هذا الطلب من خلال مزيج من رحلات الشحن والخدمات البرية والبحرية الجوية المشتركة.
وتواصل الإمارات للشحن الجوي ترسيخ معايير جديدة للتميّز في قطاع الخدمات اللوجستية العالمية. وفي عام 2026، ستبني الناقلة على هذا الأساس المتين لتنفيذ استراتيجيتها طويلة الأمد، والتي تشمل مضاعفة سعتها الحالية، وإضافة 20 وجهة شحن جديدة إلى شبكتها، والمساهمة في تشكيل مستقبل الصناعة من خلال حلول ذكية وخدمات رقمية متقدمة تضع العميل في صميم التجربة.
For an optimal experience please