أنجزت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، 72% من أعمال مشروع تطوير وترقية نظام (نول) الحالي، الذي يعمل بـتقنية البطاقات البلاستيكية (Card Based Ticketing)، إلى نظام الدفع الرقمي المدعوم بتقنية الحسابات الرقمية (Account Based Ticketing)، وهو النظام الأحدث والأكثر تطوّراً، حيث يواكب التطورات العالمية في مجال المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، ومن المخطط الانتهاء من جميع مراحل المشروع في نهاية الربع الأول من عام 2027.
وقال معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة: "يمثّل مشروع ترقية نظام (نول) خطوة استراتيجية ضمن مسيرة التحول الرقمي الشامل، التي تنتهجها هيئة الطرق والمواصلات، كما يُعدّ استثماراً استراتيجياً في مستقبل الخدمات الرقمية، حيث يُتيح للهيئة تطوير منظومة دفع موحدة وأكثر تكاملاً تربط بين وسائل النقل والخدمات المختلفة، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والراحة للمتعاملين، مؤكداً أن المشروع ينسجم، مع رؤية القيادة الرشيدة في تسخير التكنولوجيا المتقدمة لتبسيط الخدمات الحكومية وتعزيز تجربة المتعاملين، وجعل دبي المدينة الأفضل عالمياً للعيش والعمل والتنقّل".
تجربة المتعاملين
وأضاف: "يُسهم النظام الجديد في إحداث نقلة نوعية في تجربة المتعاملين عبر توسيع خيارات الدفع وإتاحة استخدام وسائل حديثة ومتنوعة، بما يختصر الإجراءات ويعزز سهولة الوصول إلى الخدمات، كما يرسّخ المشروع مكانة بطاقة (نول) كإحدى أكثر وسائل الدفع الرقمي تطوراً وشمولية، ويدعم إستراتيجية دبي اللا نقدية، ويعزز تكاملها مع مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، لتصبح أداة دفع يومية تدعم توجهات دبي نحو الاقتصاد الرقمي والمدن الذكية".
وأوضح معالي مطر الطاير: "نظراً لضخامة المشروع، جرى تقسيمه على ثلاث مراحل رئيسة، يجري في المرحلة الأولى إطلاق خدمة التذاكر بتقنيات الرموز سريعة الاستجابة QR Code عبر القنوات الرقمية، وفـي المرحلة الثانية: سيتم البدء في إصدار الجيل الجديد من بطاقات نول بتقنيات جديدة ووفق المعايير العالمية لتتوافق مع تقنيات البطاقات البنكية مرتبطة رقمياً بحسابات للمتعاملين وبشكل تلقائي عند شراء بطاقة جديدة، أما المرحلة الثالثة فسيتم فيها الانتهاء من ترقية النظام لقبول وسائل الدفع الأخرى مثل البطاقات البنكية، والمحافظ الرقمية لدفع تعرفة المواصلات العامة في إمارة دبي".
خصائص النظام الجديد
وأضاف الطاير: "يسهم ترقية نظام (نول) في توفير العديد من الخصائص والمزايا للمتعاملين، مثل: إنشاء الحسابات للمتعاملين، وربط بطاقات نول بالحسابات، وإضافة بطاقات نول في المحافظ الرقمية للهواتف الذكية، وشراء التذاكر بتقنية الرموز سريعة الاستجابة QR Code عبر القنوات الرقمية، وتطبيق مفهوم التعرفة المرنة في وسائل النقل العام، وسيتمكن المتعاملين ومن خلال النظام الجديد من إنشاء حساباتهم وربط البطاقات التابعة لهم ولعائلاتهم، والتحّكم بالملفات وتوزيع مبالغ التعبئة لكل بطاقة تابعة للحساب مع إمكانية تفعيل خاصية التعبئة التلقائية للأرصدة من خلال الربط بالحسابات البنكية، والاطّلاع على كشوفات المعاملات اليومية، بالإضافة إلى إيقاف البطاقات واسترداد الأرصدة بسلاسة".
استخدامات البطاقة
تدعم ترقية الأنظمة والأجهزة والأكشاك الذكية في محطات المواصلات العامة التقنيات الجديدة للدفع، ويتيح للمتعاملين دفع تعرفة المواصلات العامة باستخدام وسائل دفع متنوعة مثل (التذاكر بتقنية الرموز سريعة الاستجابة QR Code، والجيل الجديد من بطاقات نول، والبطاقات البنكية، والمحافظ الرقمية)، وسيعزز النظام الجديد من استخدامات بطاقات نول خارج نطاق المواصلات العامة وفق التقنيات الجديدة، حيث سيتمكن المتعاملين من استخدام الجيل الجديد من بطاقات نول للتسوق عبر مختلف القنوات الرقمية وكافة محلات التجزئة في الدولة أسوة بالبطاقات البنكية.
إطلاق نظام "نول"
تجدر الإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات، أطلقت نظام (نول) في 9 سبتمبر 2009 بالتزامن مع موعد إطلاق مترو دبي، لتسهيل تنقّل جميع مستخدمي وسائل النقل الجماعي، كما أطلقت الهيئة مؤخراً العديد من المبادرات التطويرية على بطاقات نول شملت إطلاق باقات نول التحفيزية للطلاب بالتعاون مع مؤسسة أيسيك العالمية المختصة في توفير خصومات مخصصة لفئات الطلبة عالمياً، وإطلاق بطاقات نول ترحال الترويجية والتحفيزية للسياح والمقيمين، وتفعيل البطاقة على وسائل النقل المرنة (السكوتر الكهربائي) يما يحقّق التكامل مع وسائل النقل العام ويدعم استراتيجية الميل الأول والأخير، حيث تعتبر ميزة دفع تعرفة وسائل النقل المرنة ببطاقات نول من التطبيقات الرائدة عالمياً.
For an optimal experience please