وقع مركز محمد بن راشد للفضاء ومركز "إنوفيشن هب" في مركز دبي المالي العالمي اليوم مذكرة تفاهم خلال معرض دبي للطيران 2025، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز ريادة دبي في اقتصاد الفضاء العالمي.
ستعمل هذه الشراكة على إنشاء منصة مشتركة تحت اسم "مختبرات الفضاء من أجل الأرض"، والمخصّصة لتسريع تطوير وتطبيق تقنيات الفضاء، وربط الابتكارات والشركات الناشئة بالجهات الحكومية والصناعية والمالية في دول الجنوب العالمي. ومن خلال دمج الابتكار والتمويل والسياسات الداعمة ضمن إطار واحد، تسعى المبادرة إلى ترسيخ مكانة دبي كإحدى أبرز المراكز العالمية في مجالات تطبيقات الفضاء التجارية وتمويلها وتأمينها. كما تهدف المبادرة إلى إعداد جيل جديد من روّاد الأعمال الإماراتيين في قطاع الفضاء، بما يعزز رؤية دولة الإمارات نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.
وسيقدّم مشروع مختبرات الفضاء من أجل الأرض، الذي سيتم تشغيله من مركز "إنوفيشن هب" في مركز دبي المالي العالمي وبالشراكة مع مركز محمد بن راشد للفضاء، منصة متكاملة لإطلاق المشاريع المتخصصة في التطبيقات التجارية لتقنيات الفضاء. وستوفر المنصة منظومة دعم شاملة تشمل تسهيل إجراءات الترخيص، وتوفير مساحات العمل المشتركة، إلى جانب برامج نوعية تمكّن المبتكرين من دخول الأسواق وتوسيع نطاق تقنياتهم محليًا وإقليميًا وعالمياً.
وتنطلق ضمن المختبر أولى مبادراته، وهي "برنامج المسرّع الجغرافي الفضائي"، بالتعاون مع شركة "ريلم للتأمين" المتخصصة في حلول التأمين لاقتصاد الفضاء والذكاء الاصطناعي والقطاعات المستقبلية. ويدعو البرنامج الشركات الناشئة إقليميًا وعالميًا لاختبار حلول الرصد الأرضي والذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات ملحّة في مجالات تغير المناخ، ومراقبة البيئة، وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى تطبيقات التأمين، وذلك بالشراكة مع جهات حكومية وشركات كبرى بوصفها مستخدمين نهائيين لهذه التقنيات.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحويل البحوث المتقدمة وبيانات الفضاء إلى حلول تجارية قابلة للتطبيق وذات قيمة مضافة، بما يدعم أولويات الدولة في مجالات الاستدامة والابتكار والمرونة.
وقد فُتح باب التقديم لبرنامج المسرّع الجغرافي الفضائي، لدعوة المبتكرين من مختلف أنحاء العالم لتطوير حلولهم ضمن منظومة تقنيات الفضاء المتنامية في دبي. وسيحصل المشاركون المختارون على دعم سلس للانطلاق يشمل تسهيل التراخيص، والوصول إلى بيانات وصور الأقمار الاصطناعية، والإرشاد من خبراء الصناعة والسياسات، إضافة إلى التواصل المباشر مع الجهات الحكومية لتصميم وتنفيذ مشاريع إثبات المفهوم.
وقال سعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: "تعكس شراكتنا مع مركز دبي المالي العالمي تحولًا استراتيجيًا في النظر إلى الفضاء ليس فقط كمجال للاستكشاف، بل كمحرك للنمو الاقتصادي والحلول العملية. ومن خلال مختبرات الفضاء من أجل الأرض، نعمل على تحويل البيانات والبحوث والابتكار إلى قيمة حقيقية تفيد الحكومات والقطاعات والمجتمعات. وبالاستفادة من العمق العلمي للمركز ومنظومة ريادة الأعمال في مركز دبي المالي العالمي، تضع دبي نموذجًا رائدًا يسهم فيه اقتصاد الفضاء بشكل مباشر في تعزيز الاستدامة والفرص والمرونة في المنطقة."
ومن جانبه، قال سعادة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: "يضم مركز دبي المالي العالمي أكثر من 1،500 شركة في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار، إضافة إلى منظومة استثمارية تتجاوز قيمتها 4.2 مليار دولار، وأطر عمل رائدة عالميًا للأصول الرقمية وريادة الأعمال. ومن خلال شراكتنا مع مركز محمد بن راشد للفضاء، نعمل على توسيع هذا الزخم ليشمل تقنيات الفضاء، بما يوفر منصة تربط المشاريع الريادية بالتمويل والمسارات التنظيمية والفرص التجارية. وبالتعاون مع شركة ’ريلم للتأمين‘، ستشكل ’مختبرات الفضاء من أجل الأرض‘ ركيزة أساسية لبناء اقتصاد فضاء ناشئ في دبي، مؤكدين التزامنا بدعم مستقبل القطاع المالي والابتكار."
وستعمل "مختبرات الفضاء من أجل الأرض" من قلب مركز "إنوفيشن هب" في مركز دبي المالي العالمي كمنصة متخصصة لريادة الأعمال في تقنيات الفضاء، والتمويل، والتأمين، مع دور محوري لشركة «ريلم للتأمين» في تمكين حلول التأمين المتقدمة لمهام استكشاف الفضاء ورصد الأرض. ويأتي إطلاق المختبر خلال معرض دبي للطيران ليعكس مكانة دبي المتنامية في تقاطع الابتكار الفضائي والذكاء الاصطناعي والتمويل المتقدّم والاستدامة، بما يؤكد التزام دولة الإمارات بدعم اقتصاد المستقبل من الفضاء إلى الأرض.
For an optimal experience please