أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية "مركز نموذج الإمارات للبحوث"، بهدف توثيق ودراسة تجربة دولة الإمارات في مجالات الحوكمة والتنمية والابتكار والتحول الاقتصادي، وتحويل الخبرات والممارسات المرتبطة بها إلى بحوث ودراسات حالة ومعرفة تطبيقية تدعم صنّاع السياسات والقيادات والباحثين والممارسين، وتسهم في تعزيز الاستفادة من التجربة الإماراتية وتبادل المعرفة حولها إقليميًا ودوليًا.
وشهد حفل إطلاق المركز حضور سعادة عبدالله بن زايد الفلاسي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وسعادة الدكتور سيف سعيد المهيري، الأمين العام المساعد للتشريع والرقابة في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والخبراء والمهتمين بمجالات الإدارة الحكومية والسياسات العامة والبحث والمعرفة.
ويأتي إطلاق المركز ثمرةً للخبرة البحثية والمعرفية التي راكمتها الكلية على مدى نحو عقدين في مجالات الإدارة الحكومية والسياسات العامة والبحوث التطبيقية وبناء القدرات، إلى جانب الشراكات الحكومية والأكاديمية والدولية، بما يتيح توظيف هذه الخبرات ضمن منظومة بحثية ومعرفية متخصصة تعنى بدراسة نموذج الإمارات في العمل الحكومي وتحليل ممارساته وخبراته، وتحويلها إلى معرفة تطبيقية تدعم تطوير القيادات والمؤسسات وصنع السياسات القائمة على الأدلة، وتعزز تبادل المعرفة إقليمياً ودولياً.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة محمد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، أن تحويل التجارب المتميزة التي طورتها حكومة دولة الإمارات إلى إنتاج بحثي علمي تطبيقي في مجالات الإدارة الحكومية، يمثل فرصة لتعميم هذه التجربة وإتاحة قصص النجاح للحكومات حول العالم، ما يدعم الرؤية الشاملة التي تتبناها دولة الإمارات في مشاركة المعرفة وتبادل التجارب والخبرات وأفضل الممارسات والحلول المبتكرة.
وقال محمد بن طليعة إن حكومة دولة الإمارات تؤمن بأن مشاركة التجارب والبرامج والممارسات الحكومية الناجحة مع الحكومات حول العالم، تمثل قوة دافعة ومحركاً معززاً لجهود تطوير العمل الحكومي، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المجتمعات، ويوفر فرصاً واسعة للأجيال القادمة بمستقبل أفضل.
من جانبه، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "نحن فخورون بإطلاق “مركز نموذج الإمارات للبحوث"، الذي يمثل امتداداً طبيعياً لما راكمته الكلية من خبرات في البحوث والسياسات العامة وبناء القدرات، ويعكس توجهنا نحو توثيق ودراسة التجربة الإماراتية بصورة منهجية، وتحويل الخبرات والممارسات المتراكمة إلى معرفة يمكن دراستها وتحليلها والاستفادة منها."
ويعمل المركز على تطوير منظومة من المبادرات والمنتجات المعرفية، من بينها "سلسلة معارف نموذج الإمارات"، التي تضم الكتب والمنشورات البحثية والتقارير وموجزات السياسات، بهدف توثيق التجارب والممارسات الحكومية الإماراتية واستخلاص الدروس وإتاحتها للباحثين وصناع السياسات والممارسين. كما تشمل المبادرات الرئيسية للمركز "منصة الإمارات للحالات الدراسية " التي تُعنى بتوثيق التجارب والممارسات في دولة الإمارات ضمن حالات دراسية منهجية ومعمقة، واستخلاص الدروس والخبرات منها وتحويلها إلى محتوى معرفي وتعليمي يدعم التعلم والبحث والتطبيق.
وعلى هامش حفل إطلاق المركز، نشر "مركز نموذج الإمارات للبحوث" موجز سياسات معمقًا حول تجربة دولة الإمارات في برنامج "تصفير البيروقراطية"، يتناول تطور هذه التجربة وترسيخ تبسيط الإجراءات الإدارية كقدرة وطنية، ويستخلص أبرز الأدلة والدروس المستفادة منها. ويأتي الموجز كأحد المخرجات البحثية والمعرفية للمركز، بما يعكس دوره في توثيق ودراسة التجارب والممارسات الحكومية وتحويلها إلى معرفة قابلة للتحليل والاستفادة.
وقال الدكتور يسار جرار، عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "ينسجم إطلاق مركز نموذج الإمارات للبحوث مع رؤية كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في ترسيخ المعرفة التطبيقية وتوظيفها في دعم تطوير العمل الحكومي، من خلال تحويل الخبرات والتجارب المتراكمة إلى دراسات وأدوات معرفية قابلة للاستفادة. ويمثل المركز امتداداً لدور الكلية في بناء منظومة بحثية تعزز التعلم المستمر وتدعم الحوار حول السياسات والممارسات الحكومية، كما يوفر منصة لتوسيع الشراكات وتبادل المعرفة، بما يسهم في إيصال التجربة الإماراتية إلى نطاق أوسع من الباحثين والممارسين والقيادات وصنّاع السياسات."
من جانبها قالت إيمان المرزوقي، مدير مركز نموذج الإمارات للبحوث في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "يعمل المركز على دراسة وتوثيق التجربة الإماراتية بصورة منهجية وعلمية بما يتيح فهم السياقات والسياسات والممارسات والقرارات التي أسهمت في تشكيلها وتطورها، وتحويل الخبرات المتراكمة إلى بحوث ودراسات حالة ومعرفة تطبيقية تسهم في استخلاص الدروس وبناء معرفة أعمق حول التجربة الإماراتية."
وأضافت: "ونسعى من خلال المركز إلى تطوير منتجات بحثية ومعرفية تسهم في بناء رصيد معرفي موثق حول التجربة الإماراتية، وإتاحته للباحثين وصنّاع السياسات والقيادات والممارسين، بما يدعم البحث والتعلم وصنع السياسات القائمة على الأدلة. كما ستسهم هذه المعرفة مستقبلًا في تطوير مبادرات لبناء القدرات والتعليم التنفيذي، وتعزيز التبادل المعرفي والتعاون."
كما يعتزم المركز تطوير مبادرات مستقبلية تشمل "شبكة سفراء نموذج الإمارات"، التي تهدف إلى بناء مجتمع من القيادات والخبراء والممارسين وتعزيز التواصل وتبادل المعرفة حول التجربة الإماراتية محلياً وإقليمياً ودولياً. كما تشمل المبادرات تطوير برامج متخصصة للتعليم التنفيذي وبناء القدرات، تستند إلى المعرفة التي ينتجها المركز ودراسات الحالة والخبرات التي يوثقها، وتتناول موضوعات ذات صلة بمجالات عمل المركز، بما في ذلك توثيق التجارب والممارسات الحكومية وغيرها من المجالات ذات الصلة، إلى جانب بناء شراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمعرفية داخل الدولة وخارجها.
ويأتي إطلاق "مركز نموذج الإمارات للبحوث" امتداداً لدور كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية كمؤسسة بحثية ومعرفية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة وتط القيادات، وكجزء من توجهها الاستراتيجي لتعزيز البحث وإنتاج المعرفة التطبيقية وتحويل خبراتها المتراكمة إلى أدوات معرفية وتطبيقية، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في ترسيخ اقتصاد المعرفة وتعزيز الابتكار والتنافسية وتبادل الخبرات، ويسهم في دعم تطوير القيادات والمؤسسات و بناء منظومة حكومية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التحولات المستقبلية.
وللمزيد من المعلومات حول مركز نموذج الإمارات للبحوث ومبادراته ومخرجاته البحثية والمعرفية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني UAEModelResearch.ae
For an optimal experience please